موسم الأعياد مختلف بالفعل هذا العام ، وروح عيد الميلاد ليست حية كما كانت في السنوات السابقة نتيجة الأزمة الاقتصادية والمالية التي اجتاحت لبنان. ولكنّ، هذه الأزمة لم تشكّل حاجزًا أمام الّلبنانيين لتمضية العيد بطريقة مميزة هذه السنة.
بدلاً من شجرة الكريسماس الضخمة والمكلفة التي أقامتها بلدية بيروت في السنة الماضية، أقيمت شجرة عيد الميلاد “ثورة” هذا العام في ساحة الشهداء، مُزينة بصور ورموز من الاحتجاجات التي اندلعت في جميع أنحاء لبنان منذ أكتوبر 17. كما شارك مئات الأشخاص عشاء عيد الميلاد في ساحة الشهداء كجزء من المبادرات المستمرة لمساعدة المحتاجين. وقد استندت المبادرة بشكل أساسي إلى العمل التطوعي.
إضافةً إلى ذلك، كان للعيد طعم خاصّ هذه السّنة. فقد جمع الغنيّ مع الفقير وتجلّى هذا التضامن بأجمل صورة في مختلف المناطق اللبنانية. بما أنّ أصبح الناس أكثر فقراً نتيجة الوضع المعيشي الصعب، يتمّ إطلاق حملات لمساعدتهم كل يوم. فمع موسم الأعياد، كانت مجموعات مختلفة توزع هدايا مجانية في ساحة الشهداء. كما أنّ ظهرت مبادرات أخرى كحملة “دفى” و BigBoxStory في منطقة البقاع التي تعمل على تقديم ملابس وطعام للعائلات الأكثر فقراً.
أظهر هذا العيد المعنى الحقيقي للعيد وهو حبّ العطاء والمحبة والمساعدة. فعلى الرّغم من تأزّم الأوضاع المعيشية، يعمل اللبنانيون على تمضية الأعياد من خلال مساعدة بعضهم البعض لاجتياز هذه المرحلة الصعبة.
ر